ابن منظور
240
لسان العرب
يا فتًى ما قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُوبٍ ، * ولا من فَوَارِه الهِنَّبْرِ قال : الهِنَّبْرُ ههنا الأًديم ، قال : وقوله في الحديث : من كَسَبَ مالًا من نَهاوِشَ أَنفقه في نَهابرَ ، قال : نهاوش من غير حِلِّه كما تَنْهَشُ الحَيَّةُ من ههنا وههنا ، ونهابر حرام ، يقول من اكتسب مالًا من غير حله أَنفقه في غير طريق الحق . وقال أَبو عبيد : النَّهابر المهالك ههنا ، أَي أَذهبه الله في مهالك وأُمور متبدِّدة . يقال : غَشِيتَ بي النَّهابيرَ أَي حملتني على أُمور شديدة صعبة ، وواحد النهابير نُهْبُور ، والنهابر مقصور منه كأَنَّ واحده نُهْبُرٌ ؛ قال : ودونَ ما تَطْلُبُه يا عامِرُ * نَهابِرٌ ، من دونها نَهابِرُ وقيل : النَّهابر جهنم ، نعوذ بالله منها . وقول نافع ابن لقيط : ولأَحملنك على نهابر ؛ يكون النهابر ههنا أَحد هذه الأَشياء . وفي الحديث : لا تتزوجن نَهْبَرَة أَي طويلة مهزولة ، وقيل : هي التي أَشرفت على الهلاك ، من النَّهابر المهالك ، وأَصلها حبال من رمل صعبة المُرْتَقَى . نهتر : النَّهْتَرَةُ : التحدُّث بالكذب ، وقد نَهْتَرَ علينا . نهسر : النَّهْسَرُ : الذئب . نور : في أَسماء الله تعالى : النُّورُ ؛ قال ابن الأَثير : هو الذي يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ ، وقيل : هو الظاهر الذي به كل ظهور ، والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً . قال أَبو منصور : والنُّور من صفات الله عز وجل ، قال الله عز وجل : الله نُورُ السماوات والأَرض ؛ قيل في تفسيره : هادي أَهل السماوات والأَرض ، وقيل : مَثل نوره كمشكاة فيها مصباح ؛ أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح . والنُّورُ : الضياء . والنور : ضد الظلمة . وفي المحكم : النُّور الضَّوْءُ ، أَيًّا كان ، وقيل : هو شعاعه وسطوعه ، والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ ؛ عن ثعلب . وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، بمعنى واحد ، أَي أَضاء ، كما يقال : بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد . واسْتَنار به : اسْتَمَدَّ شُعاعَه . ونَوَّرَ الصبحُ : ظهر نُورُه ؛ قال : وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً * يقولون : نَوِّرْ صُبْحُ ، والليلُ عاتِمُ وفي الحديث : فَرَض عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، للجدّ ثم أَنارَها زيدُ بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها . والتَّنْوِير : وقت إِسفار الصبح ؛ يقال : قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً . والتنوير : الإِنارة . والتنوير : الإِسفار . وفي حديث مواقيت الصلاة : أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلَّاها ، وقد اسْتنار لأُفق كثيراً . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : نائرات الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام ؛ النائرات الواضحات البينات ، والمنيرات كذلك ، فالأُولى من نارَ ، والثانية من أَنار ، وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ ؛ ومنه : ثم أَنارها زيدُ بن ثابت . وأَنار المكانَ : وضع فيه النُّورَ . وقوله عز وجل : ومن لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ ؛ قال الزجاج : معناه من لم يهده الله للإِسلام لم يهتد . والمنار والمنارة : موضع النُّور . والمَنارَةُ : الشَّمْعة ذات السراج . ابن سيده : والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج ؛ قال أَبو ذؤيب : وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ، * فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ